السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
181
التعليقة على أصول الكافي
المعول فيها الا على اللّه وعليك ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : عما ذا سألك ؟ فقال : قال لي كيت وكيت ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : يا هشام ! كم حواسك ؟ قال خمس . قال : أيها أصغر ؟ قال الناظر ، قال : وكم قدر الناظر ؟ قال : مثل العدسة أو أقل منها . فقال له : يا هشام ! فانظر أمامك وفوقك وأخبرني بما ترى فقال : أرى سماء وأرضا ودورا وقصورا وبراري وجبالا وأنهارا فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : ان الذي قدر أن يدخل الذي تراه العدسة أو أقل منها قادر أن يدخل الدنيا كلها البيضة لا تصغر الدنيا ولا تكبر البيضة ، فأكب هشام عليه وقبل يديه ورأسه ورجليه وقال : حسبي يا ابن رسول اللّه وانصرف إلى منزله ، وغدا عليه الديصاني فقال له يا هشام ! اني جئتك مسلما ولم أجئك متقاضيا للجواب فقال له هشام ان كنت جئت متقاضيا فهاك الجواب . فخرج الديصاني عنه حتى أتى باب أبي عبد اللّه عليه السلام فاستأذن عليه فأذن له فلما قعد قال له : يا جعفر بن محمد ! دلني على معبودي ؟ فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : ما اسمك ؟ فخرج عنه ولم يخبره باسمه فقال له أصحابه : كيف لم تخبره باسمك ؟ قال : لو كنت قلت له عبد اللّه كان يقول : من هذا الذي أنت له عبد ، فقالوا له : عد إليه وقل له : يدلك على معبودك ولا يسألك عن اسمك ، فرجع إليه فقال له : يا جعفر ابن محمد ! دلني على معبودي ولا تسألني عن اسمي ؟ فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : اجلس وإذا غلام له صغير في كفه بيضة يلعب بها فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : ناولني يا غلام البيضة فناوله إياها فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : يا ديصاني : هذا حصن مكنون له جلد غليظ وتحت الجلد الغليظ جلد رقيق وتحت